أكد وزير الإتصالات المهندس جوني القرم في حديث إذاعي أن “الوضع في قطاع الإتصالات غير سليم”، وقال: “لو لم يتكرم الجيش اللبناني بكمية من المازوت لمصلحة أوجيرو تصلح لأربعة أيام، لكنا فقدنا الإنترنت”.وأشار إلى أن “هناك قانونين مقدمين إلى مجلس النواب كان يرتقب أن يصوت عليهما، أحدهما حول تعديل المادة 36، والآخر فتح إعتماد لمصلحة أوجيرو، إلا أنه لم يصر إلى ذلك بسبب إنفضاض الجلسة”.وأكد أن “ما يمكن أن يحصل هو إنقطاع مرحلي وجزئي في بعض المناطق والأوقات”، وقال: “لكل مشكلة حل، ومعالجة هذه المشاكل يكون عبر تأمين السيولة، وهي متوافرة بالليرة اللبنانية، إنما ليس هناك من آلية لتحويلها إلى دولار أميركي”.ولفت إلى أنه “تواصل مع مختلف الأفرقاء، رئيس الحكومة وحاكم مصرف لبنان، لإيجاد حل لهذه المعضلة”، وقال: “في ظل الوضع القائم في لبنان، طالما أن القطاع لا يربح كما يجب، فإن فكرة الخصخصة غير واردة، إنما يمكن إيجاد آلية بواسطة الشراكة مع القطاع الخاص”.وإعتبر أن “إحدى مشاكل القطاع تكمن بوجود المادة 36 وتعقيداتها من حيث الآلية، والتي أدت إلى خلل وعدم الدفع إلى الموردين طيلة فترة طويلة. كما أن القطاع ليس جزيرة معزولة عن بقية القطاعات، فالمشاكل التي تعاني منها بقية القطاعات سواء من حيث العملة أم الموظفين، قطاع الإتصالات ليس في معزل عنها”.وقال: “تم التوافق على تعديل المادة 36 في لجنتي المال والإتصالات، بحيث يوافق مجلس الوزراء مجتمعا على المصاريف الإستثمارية ويكون لديوان المحاسبة حق المراقبة اللاحقة”. وكشف أن “السياسة التي يتبعها تكمن في عدم جعل القطاع يخسر، لا سيما في بعض الخدمات التي يقدمها ويدفع بنتيجتها بالفريش دولار وليس بالعملة الوطنية، وهذا ما يرتب على المواطنين أعباء”، وقال: “من هنا، عمدت الوزارة إلى رفع تسعيرة خدمة الـRoaming، وكذلك الإتصالات الدولية في أوائل الشهر المقبل، بما يتناسب مع الكلفة التي تدفع بالفريش دولار”.أضاف: “عملت الوزارة على إنشاء لجنة بين شركتي الخلوي ألفا وتاتش مهمتها التعاون في ما بين الشركتين على مختلف الصعد، بما فيها الNational Roaming، فعلى سبيل المثال إذا تعطل إرسال ألفا في منطقة دير الأحمر ينقل الإرسال مباشرة إلى تاتش، والعكس صحيح، وهذا الأمر يمكن تطبيقه في ضواحي بيروت والمناطق الجبلية، حيث لا وجود كثيف لمحطات الإرسال”.وتابع: “طلبنا من شركتي الخلوي تقصير مهلة البطاقة المسبقة الدفع، منعا للإحتكار وتخزين البطاقات”.وعن قانون 431/2002، قال القرم: “أسير قدما بالقانون وبصيغته الحالية، مع العلم أن عمر القانون 20 عاما”.ولفت إلى أن “هناك نقصا كبيرا بالمهنيين داخل الوزارة”، وقال: “من هذا المنطلق، نعمل على تطوير الكادر الموجود عبر تدريبهم في الجامعات وتم التواصل مع جامعات NDU وLAU وUSJ للمساعدة في زيادة مهاراتهم”.وعن بيع بيانات للوزارة، قال: “أنا لم أبع ولم أشتر، الحديث فسر في غير إطاره الوارد في المقابلة التلفزيونية التي أجريتها، وما قلته إني سأخفف المصاريف، فسأزيد الواردات عبر طرق عدة، من بينها: بيع بيانات إحصائية مناطقية وجماعية، وليس بيانات شخصية، وهذا معمول به عالميا”.
🇱🇧خدمة الخبر العاجل🇱🇧