آخر التحقيقات في غرق الزورق في طرابلس تفيد معظم المفقودين من الأطفال والنساء موجودون في البقعة اللبنانية ما قبل المياه الإقليمية، وعالقين بين أخشاب الزورق المفقود على عمقٍ يتراوح بين 450 و480 متراً تحت سطح المياه، وتحت الخط 12 ميلا بحرياً. والكل يسأل : لماذا لم تتم عمليّة تعويم المركب وسحبه بمن فيه من ركابٍ فارقوا الحياة حتى اللحظة ؟وفي التفاصيل إن عملية سحب الزورق أو تعويمه وخصوصاً بعد مرور أكثر من أسبوعين على الحادثة، يعجز أي تدخّل بشري من إنجازه كون المركب عالق في أعماقٍ مهولة، وليس بإستطاعة أي غطّاس ولو كان متمرّس أن يطالها، فمثل هذا النوع من الحوادث، يتطلّب تقنياتٍ عالية ومعدّات متقدّمة، ليست متوفّرة بحوزة الدولة اللبنانية والأجهزة المختصّة ولا حتى البحارة. أما بالنسبة للجيش اللبناني، فهو متأنٍ حتى الساعة وما زال يدرس خطة تعويم الزورق بدقّة عاليّة، بهدف المحافظة على المركب كما غرِق ومنعاً من بعثرة محتواه وإضافة الأضرار عليه، بغية التمسّك بالدليل الواحد الحثي المتبقي الذي يؤكّد أن “مركب الموت” إصطدم بزورق الجيش وغرق لا العكس، وتحاشياً من أن يُتهّم الجيش بأنه هو من أخفى الدلائل عمداً. كما لا يزال التحقيق مستمراً مع الموقوف الوحيد، قبطان المركب، الذي يملكه رائد الدندشي لمعرفة الأسباب التي دفعت للإصطدام بمركب الجيش. وتبدي مجموعة من الأشخاص والشركات الخاصة إستعدادها للمساعدة في سحب المركب من الأعماق شرط أن تتأمّن الإعتمادات الماليّة لشراء المعدات، إلا أنه لم تسجل حتى الساعة أية عروض رسمية بهذا الإتجاه. قد لا يعني الكثير سحب المركب وما تبقى فيه من أشلاء الضحايا، إلا أن ذلك قد يبرّد قلوب أهاليهم المفجوعين، ويحدد المسؤوليات حول المُسببين الفعليين للمأساة.
??خدمة الخبر العاجل??