بتاريخ 21/6/2022، وفي إطار الدعوى التي أقامها السيد سمير طرابلسي، بواسطة وكيله المحامي محمد عالم، بوجه مصرف فرنسبنك، أصدرت المحكمة الإبتدائية في بيروت، الغرفة الثانية، المؤلفة من الرئيسة منى صالح، والعضوين أدلين صفير ولارا القتات، حكماًقضى بإلزام فرنسبنك بتحويل مبلغ 45 مليون دولار أميركي الى حساب المدعي في فرنسا. يكتسب هذا الحكم أهمية كبرى، كونه الأول من نوعه الذي يمنع المصارف من فسخ العقد مع العميل وإقفال الحساب، وعرض وإيداع قيمته بموجب شيكات مصرفية لدى الكاتب العدل، كوسيلة للتهرب من تنفيذ أوامر عملائها في تحويل ودائعهم بالعملة الأجنبية الى الخارج. وفي وقائع القرار، إعتبرت المحكمة أولاً، أن تعاميم مصرف لبنان لا تمنع المصارف اللبنانية من إجراء عمليات التحاويل بالعملة الأجنبية الى خارج لبنان، وثانياً، أنه لا يحق للمصرف بصورة إستنسابية المفاضلة بين عميل وآخر عبر تحويل ودائع عميل بالعملة الأجنبية خارج لبنان وعدم إجابة طلب عميل آخر بتحويل ودائعه الى الخارج، لان هذا الأمر من المفترض تنظيمه من قبل السلطة التشريعية، وثالثاً،أن المصرف ملزم بتنفيذ أمر التحويل منذ تلقيه إياه، ورابعاً، أن رفض المصرف تنفيذ أمر التحويل غير مبرر وغير مسند الى نصوص قانونية، وخامساً وهو الأهم، أن لجوء المصرف الى إقفال حساب العميل وإيداع أرصدته بموجب شيكات مصرفية، يعني الابقاء على الودائع المحررة بالعملة الأجنبية في لبنان دون وجود قانون Capital control وعدم تمكين المدعي من التصرف بودائعه والإستفادة منها بشكل فعلي وعملي، لا في لبنان ولا في الخارج، وهو يؤلف تعسفاً بإستعمال الحق ولا يشكل إبراءاً لذمة المصرف ويعيق حرية العميل بالتصرف بأمواله والإستفادة منها بشكل فعلي، وسادساً، إن فسخ العقد مع العميل وإقفال حساباته هو دليل على سوء نية المصرف للتهرب من موجب التحويل ويشكل تعسفاً في إستخدام حق الفسخ، الأمر الذي يقضي بإلزام المصرف بإعادة فتح حساب العميل. وقد ألزمت المحكمة في الختام، مصرف فرنسبنك بتنفيذ أمر تحويل الوديعة بالعملة الأجنبية الى الخارج تحت طائلة غرامة إكراهية، كما حكمت للعميل مبلغاً نقدياً كبدل عن العطل والضرر الذي أصابه من جرّاء فسخ العقد وإقفال حساباته من المصرف بشكل تعسفي.
??خدمة الخبر العاجل??