اتشحت بلدة الشرقية بالسواد، بعد الفاجعة المؤلمة التي حلت بها وببلدة جويا، بوفاة عائلة مؤلفة من 5 أفراد (أم وبناتها الأربع) قضين جميعا في حادث سير مروع وقع عصر أمس على أوتوستراد الجيه – صيدا، وسببه الأول البحث عن مادة البنزين. وقد فتحت مراسم العزاء في منزل أهل الفقيدة فاطمة قبيسي، حيث تقرر دفنها وبناتها في روضة بلدة الشرقية قبل ظهر يوم غد الاربعاء، على أن يصل الوالد من ليبيريا فجر يوم الأربعاء الى مطار بيروت الدولي. الوالد المغترب حسين حويلي ( من جويا) الموجود في دولة ليبيريا منذ 4 أشهر، لم يصدق أنه سيرى صور بناته الأربع وزوجته عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقد قضين جميعهن بسيارتهن على أوتوستراد الجيه، كان الأمر بمثابة صدمة لا توصف له، وهو المريض بالملاريا ويتهيأ للسفر الى لبنان للعلاج والوصول فجر الاربعاء، ولكنه سيصل ليجد أن أفراد عائلته سيتم دفنهم تحت التراب الى الأبد. عائلته، أي زوجته فاطمة قبيسي (38 عاما من بلدة الشرقية)، وبناته زهراء (17 عاما) ، وآية (12 عاما) والتوأمين تيا وليا (7 سنوات) قرروا عصر أمس الثلاثاء الذهاب برفقة قريب العائلة الشاب حسين الزين ( 22 عاما) بسيارة من نوع “بيجو” للبحث عن مادة البنزين، ليستعدوا يوم الاربعاء للنزول الى المطار وإستقبال الوالد عماد حويلي الذي سافر منذ 4 أشهر الى ليبيريا ليفتش عن لقمة عيش تعيله وعائلته بعدما تدهورت الأحوال الإقتصادية هنا. لكنه أصيب بالملاريا وقرر العودة للعلاج في لبنان، وعلى أوتوستراد الجية وقعت الكارثة وأشار عم الفتيات الضحايا قاسم حويلي إلى أن عائلة شقيقه تفاجأت ومعها العديد من السيارات السالكين الأوتوستراد شمالا، بسيارة تسلك عكس السير للوصول الى محطة البنزين. حينها وقعت الكارثة، حيث تصادمت 5 سيارات ببعضها. ولفت إلى أن “سيارة البيجو التي كانت تقل عائلة شقيقه أصيبت بأضرار فادحة من الخلف قبل أن تصطدم بقوة بسيارة بيك آب”.وقد تحولت منطقة الحادث الى أرض معركة حقيقية: جثث مرمية هنا وهناك، نداءات إستغاثة من بعض الجرحى، سيارات الإسعاف ومسعفون يحاولون إسعاف بعض المصابين ونقل الضحايا الى مستشفيي مزبود وسبلين، وزحمة سير خانقة في المنطقة. حصيلة الحادث 5 ضحايا، الأم وبناتها الأربع، وجريح في حال حرجة جداً.
🇱🇧خدمة الخبر العاجل🇱🇧