خدمة الخبر العاجل.. ما بتوقف ولا دقيقة
أخبار لبنانية

“كيف لنا أنّ نصدّق أنه بسبب تقصير المسؤولين فقدنا سندنا؟” “عم اختنق بدّي اتنفس، بدّي كهربا”.

عم اختنق بدّي أتنفس.. بدّي كهرباء”… آخر ما قاله الحاج بسام هدبا قبل أنّ يطبق عينه للأبد، في بلد لا تؤمّن فيه أدنى مقوّمات العيش الكريم… أيّام قضاها وهو يحاول أنّ يلتقط أنفاسه من آلة الأكسيجين، لكن عبثاً، فلا كهرباء دولة ولا مولّدات؛ والنتيجة مفارقة الروح جسده يوم أمس. لا كلمات يمكنها التعبير عن هول مصاب عائلة هدبا. أولاد الحاج بسام فعلوا كلّ ما في وسعهم لتأمين الكهرباء لتشغيل آلة الأكسيجين له، لكن الأزمة كانت أكبر من أنّ ينتصروا عليها. خسروا والدهم أمام أعينهم، وهم واقفون عاجزون عن إنقاذه. ابنه الملازم أوّل في فوج إطفاء بيروت شرح حجم المأساة، حين قال: “والدي يعاني مرضاً في رئتيه منذ سنوات، ويعيش على آلة الأكسيجين إلى أن حرمه المسؤولون منه”، وأضاف “حتى في فوج الإطفاء لا كهرباء كي أنقله لتشغيل الماكينة. ومستشفى المقاصد استقبلته ليوم واحد، لكن كونه لا يحتاج إلى معالجة بل إلى تنفّس فقط عدنا به إلى المنزل”.يومان وبيروت من دون ولا ساعة كهرباء دولة، أمّا المولدات فلا يمكن تشغيلها لأكثر من ساعتين بسبب شحّ المازوت. وقال هدبا: “اشترينا له UPS إلا أنّه لم يحلّ المشكلة، فهو الآخر بحاجة إلى كهرباء للتشريج”، مشدّداً بغضب على أنّ دم والده لن يذهب هدراً، قائلاً “والدي الضحية الأولى، ولا نعلم من التالي في حال استمرّ الوضع على ما هو عليه”. كتب على عائلة هدبا أنّ تخسر أعز الناس، والدها الذي قدّم لأبنائه كلّ ما يستطيع، وفجأة انتهى كلّ شيء. من كان يملأ بيت العائلة أماناً رحل من دون عودة. وقال محمد: “كيف لنا أنّ نصدّق أنه بسبب تقصير.
🇱🇧خدمة الخبر العاجل🇱🇧

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock